الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٧
لا تُرامُ[١]، اللّهُمَّ لا امْلِكُ وَ انْتَ الرَّجاءُ، فَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ، وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ[٢]، وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَ رَبَّ التَّوْراةِ وَ الانْجِيلِ[٣]، وَ رَبَّ الْقُرْآنِ[٤] الْعَظِيمِ.
انْتَ اللَّهُ إِلهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ، لا إِلهَ فِيهِما غَيْرُكَ وَ لا مَعْبُودَ سِواكَ، وَ انْتَ جَبّارُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الارْضِ لا جَبّارَ فِيهِما غَيْرُكَ، وَ انْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّماواتِ[٥] وَ مَلِكُ مَنْ فِي الارْضِ، لا مَلِكَ فِيهِما غَيْرُكَ.
اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلُحَ بِهِ الأَوَّلُونَ، وَ بِهِ صَلُحَ الاخِرُونَ، يا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، يا حَيُّ لا إِلهَ إِلّا انْتَ.
اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تَصْلُحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَ انْ تَجْعَلَ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ، وَ هَبْ لِي ما وَهَبْتَ لَاوْلِيائِكَ وَ اهْلِ طاعَتِكَ، فَانِّي مُؤْمِنٌ بِكَ، مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ، مُنِيبٌ الَيْكَ مَصِيرِي الَيْكَ.
انْتَ الْحَنّانُ الْمَنّانُ تُعْطِي الْخَيْرِ مَنْ تَشاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشاءُ، فَتَوَفَّنِي عَلى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ، وَ هَبْ لِي ما وَهَبْتَ لِعِبادِكَ الصّالِحِينَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتَ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، رَحْمانُ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُما، تُعْطِي مِنْهُما ما تَشاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُما ما تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
[١] لا ترام: أي لا تقصد بسوء و ممانعة.
[٢] المسجور: المملوّ أوالمتّقد نارا في القيامة.
[٣] و الزبور (خ ل).
[٤] الفرقان (خ ل).
[٥] السماء (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة