الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣
اللّهُمَّ قَدْ[١] اكْدَى[٢] الطَّلَبُ وَ اعْيَتِ الْحِيَلُ الّا عِنْدَكَ، وَ سُدَّتِ الْمَذاهِبُ وَ ضاقَتِ الطُّرُقُ الّا الَيْكَ[٣]، وَ اخْتَلَف الظَّنُّ الّا بِكَ، وَ تَصَرَّمَتِ[٤] الأَشْياءُ وَ كَذِبَتِ الْعِداةُ الّا عِدَتُكَ.
اللّهُمَّ وَ انِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ الَيْكَ مُشْرَعَةً[٥]، وَ مَناهِلَ[٦] الرَّجاءِ الَيْكَ مُتْرَعَةً[٧]، وَ الاسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِكَ مُباحَةً، وَ أَبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفَتَّحَةً، وَ اعْلَمُ انَّكَ لِداعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ، وَ لِلصّارِخِ الَيْكَ بِمَرْصَدِ[٨] إِغاثَةٍ، وَ انَّ الْقاصِدَ الَيْكَ قَرِيبُ الْمَسافَةِ، وَ مُناجاةُ الرَّاحِلِ الَيْكَ غَيْرُ مَحْجُوبَةٍ عَنْ إِسْماعِكَ، وَ انَّ اللَّهْفَ[٩] الى جُودِكَ وَ الرِّضا بِعِدَتِكَ وَ الاسْتِغاثَةَ بِفَضْلِكَ عِوَضٌ عَنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ، وَ خَلَفٌ مِنْ خَتَلِ[١٠] الْوارِثِينَ.
اللّهُمَّ وَ انِّي أَقْصدُكَ بِطَلِبَتِي وَ أَتَوَجَّهُ الَيْكَ بِمَسْأَلَتِي وَ احْضِرُكَ رَغْبَتِي، وَ اجْعَلُ بِكَ اسْتِغاثَتِي، وَ بِدُعائِكَ تَحَرُّمِي[١١]، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ مِنِّي لِاسْتِماعِكَ وَ لَا اسْتِيجابٍ لِاجابَتِكَ، عَنْ بَسْطِ يَدٍ الى طاعَتِكَ، اوْ قَبْضِ يَدٍ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ لَا اتِّعاظٍ مِنِّي لِزَجْرِكَ، وَ لا إِحْجامِ[١٢] عَنْ نَهْيِكَ الّا لَجَأً الى تَوْحِيدِكَ وَ مَعْرِفَتِكَ، بِمَعْرِفَتِي[١٣] انْ لا رَبَّ لِي غَيْرُكَ، وَ لا قُوَّةَ وَ لَا اسْتِعانَةَ الّا بِكَ،
[١] و قد (خ ل).
[٢] كدي الرجل: عجز و لمينفع.
[٣] زيادة: و خابت الثقة(خ ل).
[٤] تصرمت الأشياء:تقطعت.
[٥] الشارع: الطريقالأعظم، و الشريعة: مورد الإبل على الماء الجاري.
[٦] المنهل: المورد،موضع الشرب في الطريق.
[٧] ترع الحوض: امتلأ.
[٨] المرصد: موضعالتّرصّد و الترقب.
[٩] اللاهف: المظلومالمضطر.
[١٠] ختله: خدعه.
[١١] تحرّمي: استجارتي وامتناعي من البلايا.
[١٢] احجام منّي (خ ل)،أقول: أحجم عن الشيء: كفّ، نكص هيبة.
[١٣] بمعرفة منّي (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة