الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٠
وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لا إِلهَ الَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، الْفَعّالُ لِما يُرِيدُ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا يَمُوتُ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ.
تَبارَكْتَ[١] وَ تَعالَيْتَ خالِقُ ما يُرى وَ ما لا يُرى، فَإِنَّكَ بَدِيعٌ لَمْ يَكُنْ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ سَمِيعٌ لَمْ يَكُنْ دُونَكَ شَيْءٌ، وَ رَفِيعٌ لَمْ يَكُنْ فَوْقَكَ شَيْءٌ، اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ، وَ بِاسْمِكَ التّامِّ النُّورِ، وَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطّاهِرِ.
وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذا سُئِلْتَ بِهِ اعْطَيْتَ، وَ إِذا دُعِيتَ بِهِ اجَبْتَ، وَ إِذا سُمِّيتَ بِهِ رَضِيتَ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تَرْحَمَنِي وَ تَرْحَمَ والِدَيَّ وَ ما وَلَدا، وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ، وَ الْقانِتِينَ وَ الْقانِتاتِ[٢]، وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذّاكِراتِ، وَ انْ تُفَرِّجَ عَنِّي هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي وَ ضِيقَ صَدْرِي، وَ تَقْضِيَ عَنِّي دُيُونِي، وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمانَتِي، وَ تُوصِلَنِي الى بُغْيَتِي[٣]، وَ تُسَهِّلَ لِي مِحْنَتِي[٤]، وَ تُيَسِّرَ لِي إِرادَتِي سَرِيعاً عاجِلًا، انَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
اللّهُمَّ اشْرَحْ[٥] صَدْرِي لِلِاسْلامِ، وَ زَيِّنِّي بِالإِيمانِ، وَ الْبِسْنِي التَّقْوى، وَ قِنِي عَذابَ النَّارِ، اللّهُمَّ رَبَّ النُّجُومِ السّائِرَةِ، وَ رَبَّ الْبِحارِ الْجارِيَةِ، وَ رَبَّ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، مالِكَ[٦] الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
رَحْمانَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُما، تُعْطِي مِنْهُما ما تَشاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُما ما تَشاءُ، اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ بَلاءٍ، انَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ،
[١] تباركت: تكاثر خيرك، من البركة، و هي كثرة الخير.
[٢] القنوت: الطاعة، والدعاء المخصوص في الصلاة.
[٣] البغية: الحاجة.
[٤] محبتي (خ ل).
[٥] الشرح: الفتح والكشف.
[٦] و مالك (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة