الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٥
الى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَسَدِي وَ جَمِيعَ جَوارِحِي، وَ ما أَقَلَّتِ الارْضُ مِنِّي، وَ اهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي وَ جَمِيعَ جَوارِحِي، وَ مَنْ تَشْمُلُهُ عِنايَتِي[١]، وَ جَمِيعَ ما رَزَقْتَنِي يا رَبِّ وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي امْرُهُ، بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ الَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ. لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الارْضِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدُهُ الّا بِاذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ ايْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ، وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ، الّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الارْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما، وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً. قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً.- وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ. رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ رَبُّ الْمَشارِقِ. إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً[٢] وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ[٣]. إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ. سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.- يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا[٤] لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ[٥]. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
[١] عنايتي: اعتنائي و اهتمامي بأمره.
[٢] دحره: منعه.
[٣] الواصب: الدائم.
[٤] فانفذوا: فاخرجوا.
[٥] بسلطان: بقوة و قهر. الإقبال بالأعمال الحسنة