الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨١
فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ واسِعَةٌ، وَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ، يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ، يا كَرِيمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عافِيَتِكَ، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ تَوَسَّعْ عَلَيَّ بِرِزْقِكَ، لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ، وَ لا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلّا عَفْوُكَ، وَ لا يُجِيرُ مِنْ عِقابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ، وَ لا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِي يا إِلهِي مِنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِها أَمْواتَ الْعِبادِ، وَ بِها تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلادِ، وَ لا تُهْلِكْنِي يا إِلهِي غَمّاً حَتّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ فِي دُعائِي، وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعافِيَةِ إِلى مُنْتَهى أَجَلِي، وَ لا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَ لا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي[١].
يا إِلهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي، وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي، وَ إِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي، وَ إِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي، أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي إِنْ عَذَّبْتَنِي، أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي إِنْ رَحِمْتَنِي، وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ.
وَ قَدْ عَلِمْتُ يا إِلهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لا جَوْرٌ، وَ لا فِي عُقُوبَتِكَ[٢] عَجَلَةٌ، إِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ، وَ إِنَّما يَحْتاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَ قَدْ تَعالَيْتَ يا إِلهِي[٣] عُلُوّاً كَبِيراً.
إِلهِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاءِ غَرَضاً وَ لا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَ أَمْهِلْنِي وَ نَفِّسْنِي[٤] وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَ لا تُتْبِعْنِي بِبَلاءٍ فِي أَثَرِ بَلاءٍ، فَقَدْ تَرى ضَعْفِي، وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ.
[١] و لا تسلّطه عليّ (خ ل).
[٢] نقمتك (خ ل).
[٣] تعاليت الهي (خ ل).
[٤] نفّسني: أزال كربي وغمّي. الإقبال بالأعمال الحسنة