الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٧
نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَ لِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ اوْ انْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ. وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ إِيَّاهُ، وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ نُورِكَ وَ جَمِيعِ ما أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَ جَمِيعِ ما أَحَطْتَ بِهِ عَلى خَلْقِكَ.
وَ أَسْأَلُكَ بِجَمْعِكَ وَ أَرْكانِكَ كُلِّها، وَ بِحَقِ[١] رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ بِحَقِّ أَوْلِيائِكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ، وَ بِاسْمِكَ الْأَكْبَرِ الاكْبَرِ الاكْبَرِ، وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي مَنْ دَعاكَ بِهِ كانَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّهُ، وَ أَنْ تُعْطِيَهُ ما سَأَلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ جَمِيعَ عِلْمِكَ فِيَّ.
وَ لا تَدَعْ لِي فِي مَقامِي هذا ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَ لا وِزْراً إِلَّا حَطَّطْتَهُ، وَ لا خَطِيئَةً إِلَّا كَفَّرْتَها، وَ لا سَيِّئَةً إِلَّا مَحَوْتَها، وَ لا حَسَنَةً إِلَّا أَثْبَتَّها، وَ لا شُحّاً إِلَّا سَتَرْتَهُ، وَ لا عَيْباً إِلَّا أَصْلَحْتَهُ، وَ لا شَيْناً إِلَّا زَيَّنْتَهُ، وَ لا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَ لا فَقْراً إِلَّا أَغْنَيْتَهُ، وَ لا فاقَةً إِلَّا سَدَدْتَها، وَ لا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَ لا أَمانَةً إِلَّا أَدَّيْتَها، وَ لا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَ لا غَماً إِلَّا كَشَفْتَهُ، وَ لا كُرْبَةً إِلَّا نَفَّسْتَها، وَ لا بَلِيَّةً إِلَّا صَرَفْتَها، وَ لا عَدُوّاً إِلَّا أَبَدْتَهُ، وَ لا مَؤُونَةً إِلَّا كَفَيْتَها، وَ لا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَها، عَلى أَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجائِي فِيكَ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِما يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ الطَّيِّبِ، وَ ادْرَءْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْأِنْسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لا تَمْكُرْ بِي وَ لا تَخْدَعْنِي، وَ لا تَسْتَدْرِجْنِي.
[١] أسألك بحق (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة