الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦١
أَهْلُ الْعَفْوِ.
يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَ ما أَخَّرْتُ، وَ ما أَسْرَرْتُ وَ ما أَعْلَنْتُ، وَ ما أَبْدَيْتُ وَ ما أَخْفَيْتُ، وَ ما خَفِيَ عَلَى الْخَلائِقِ وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّجاوُزِ وَ الإِحْسانِ، أَسْأَلُكَ يا جَوادُ يا كَرِيمُ، أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دائِماً مَعَ دَوامِكَ، وَ خالِداً مَعَ خُلُودِكَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ زِنَةَ عَرْشِكَ وَ رِضى نَفْسِكَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا أَجْرَ لِقائِلِهِ دُونَ رِضاكَ.
وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قُوَّةِ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِزِّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غِنى كُلِّ فَقِيرٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، عَوْنِ كُلِّ مَظْلُومٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُونِسِ كُلِّ وَحِيدٍ.
وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَكاكِ كُلِّ أَسِيرٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَلْجَأِ كُلِّ مَهْمُومٍ[١]، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دافِعِ كُلِّ سَيِّئَةٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كاشِفِ كُلِّ كُرْبَةٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ صاحِبِ كُلِّ سَرِيرَةٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَوْضِعِ كُلِّ رَزِيَّةٍ.
وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْفَعَّالِ لِما يُرِيدُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رازِقِ الْعِبادِ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غايَةَ كُلِّ طالِبٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَرْمَداً أَبَداً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هذا الدُّعاءِ، وَ بِحُرْمَةِ هذا الْيَوْمِ الْمُبارَكِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ما قَدَّمْتُ وَ ما أَخَّرْتُ، وَ ما أَسْرَرْتُ
[١] في بعض النسخ «ملجأ كلّ مهموم» مقدم على «مونس كلّ وحيد». الإقبال بالأعمال الحسنة