الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥
الأيّام و لم نذكر الرّواية بصومها متفرّقة، و أحببنا أن نذكرها في فوائد شوال الرواية بذلك، فنقول:
روى صاحب دستور المذكرين عن الطبراني، و هو ثقة عند المحدثين، بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم الدّيري قال: سألت عبد الرزاق عمّن يصوم الثاني من الفطر، فكره ذلك و أباه إباء شديدا، و قال عبد الرزاق: و سألت معمّرا عن صيام الستّ الّتي بعد يوم الفطر و قالوا له: تصام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ اللّه انّما هي أيّام عيد و أكل و شرب، و لكن تصام ثلاثة أيّام قبل أيام الغرّاء و بعدها، و أيام الغرّاء ثالث عشرة و رابع عشرة و خامس عشرة.
فصل (٣) فيما نذكره من صيام شوّال
بإسناد مصنّف دستور المذكرين إلى من سمّاه، قال عفّان بن يزيد انّه سمعه من خلق في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من صام شهر رمضان و شوّالا و الأربعاء و الخميس دخل الجنّة.
و
في حديث آخر منه بإسناده إلى مسلم بن عبيد القرشي انّ أباه رضي اللّه عنه أخبره انّه سأل النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا نبي اللّه أصوم الدّهر؟ فسكت، ثمّ سأله الثانية، فسكت، ثمّ سأله الثالثة، فقال: يا نبي اللّه أصوم الدهر كله؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: من السائل عن الصوم؟ فقال: أنا يا رسول اللّه، فقال: اما لأهلك حقّ، صم رمضان و الّذي يليه و كلّ أربعاء و خميس، فإذا أنت قد صمت الدهر.
فصل (٤) فيما نذكره من كيفية الدخول في شوّال و ما أنشأناه عند رؤية هلاله من الابتهال، و ما نذكره من الإشارة إلى المنسك بإجمال المقال
أقول: انّ الدخول في شهر شوال، فهو كما قدّمناه من الدخول في شهر رجب، فان
الإقبال بالأعمال الحسنة