الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٩
مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَنْ تُغْنِيَنِي بِعَفْوِكَ وَ تُجِيرَنِي بِعِزَّتِكَ، وَ تَحَنَّنَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرائِضَكَ وَ تَسْتَجِيبَ لِي فِيمَا سَأَلْتُكَ، وَ تُغْنِيَنِي عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ وَ تُدْنِيَنِي مِمَّنْ كادَنِي، وَ تَقِيَنِي مِنَ النّارِ وَ ما قَرَّبَ إِلَيْها مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[١].
دعاء آخر في يوم عرفة
مروي عن الصادق عليه السلام: اللّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ.
وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ مالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، بَدْءُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ، لَمْ تَزَلْ وَ لا تَزالُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ، الْكِبْرِياءُ رِداؤُكَ، سابِغُ النَّعْماءِ، جَزِيلُ الْعَطاءِ، باسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، نَفّاحُ[٢] الْخَيْراتِ، كاشِفُ الْكُرُباتِ، مُنَزِّلُ الآياتِ، مُبَدِّلُ السَّيِّئاتِ، جاعِلُ الْحَسَناتِ دَرَجاتٍ.
دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ، دَنَوْتَ فَلا شَيْءَ دُونَكَ، وَ ارْتَفَعْتَ فَلا شَيْءَ فَوْقِكَ، تَرى وَ لا تُرى، وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى، فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى، لَكَ ما فِي السَّماواتِ الْعُلى، وَ لَكَ الْكِبْرِياءُ فِي الاخِرَةِ وَ الأُولى، غافِرُ الذَّنْبِ، وَ قابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقابِ[٣].
لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَأْوى، وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ، وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ، وَ لا يَخِيبُ سائِلُكَ، أَحَطْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِكَ، وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً، وَ قَدَّرْتَ
[١] عنه البحار ٩٨: ٢٥٥- ٢٦٢.
[٢] نفح بالشيء: أعطاه.
[٣] ذي الطول (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة