الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٥
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانِي لِدِينِهِ الَّذِي لا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلّا بِهِ، وَ لا يَغْفِرُ ذَنْباً إِلّا لِأَهْلِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مُسْلِماً لَهُ وَ لِرَسُولِهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ فِيما أَمَرَ بِهِ وَ نَهى عَنْهُ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ، وَ لَمْ يُكْرِمْ بِهَوانِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما صَرَفَ عَنِّي مِنْ أَنْواعِ الْبَلاءِ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي وَ أَهْلِ حُزانَتِي، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلى كُلِّ حالٍ.
وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الرَّحْمنُ، وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفَضِّلُ الْمَنّانُ، وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ وَ الآخِرُ، وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الطَّوْلِ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الظّاهِرُ الْباطِنُ، وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِدادَ كَلِماتِهِ، وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ عَرْشِهِ، وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ ما أَحْصى كِتابُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلّا لَهُ.
وَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ، الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ، وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ، وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ الْمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، فَإِنَّهُ قَدْ أَدَّى الْأَمانَةَ، وَ مَنَحَ النَّصِيحَةَ، وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ، وَ كابَدَ[١] الْعُسْرَةِ.
اللّهُمَّ أَعْطِهِ بِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ، وَ مَنزِلَةٍ مِنْ مَنازِلِهِ، وَ حالٍ مِنْ أَحْوالِهِ، خَصائِصَ مِنْ عَطائِكَ، وَ فَضائِلَ مِنْ حَبائِكَ[٢]، تَسُرُّ بِها نَفْسَهُ، وَ تُكْرِمُ بِها وَجْهَهُ، وَ تَرْفَعُ بِها مَقامَهُ، وَ تُعْلِي بِها شَرَفَهُ عَلَى الْقُوّامِ بِقِسْطِكَ، وَ الذّابِّينَ عَنْ حَرِيمِكَ[٣].
[١] كابده: قاسى.
[٢] الحبوة: العطية.
[٣] حرمك (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة