الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٠
اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوالِي لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعادِي لَكَ وَلِيّاً، أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضا، أَوْ أَرْضى لَكَ سَخَطاً، أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ: هذا باطِلٌ، أَوْ أَقُولَ لِباطِلٍ:
هذا حَقٌّ، أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ[١].
و من الدعوات في يوم عرفة،
المرويات عن الصّادق عليه أفضل الصلاة فقال: تكبّر اللّه مائة مرة، و تهلّله مائة مرّة، و تسبّحه مائة مرّة، و تقدّسه مائة مرّة، و تقرء آية الكرسي مائة مرّة، و تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مائة مرّة، ثمّ تبدأ بالدّعاء، فتقول:
إِلهِي وَ سَيِّدِي، وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ ما أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي لَكَ مُخالَفَةَ أَمْرِكَ، بَلْ عَصَيْتُ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ ما أَنَا بِنَكالِكَ[٢] جاهِلٌ، وَ لا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، وَ لكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَ غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي، وَ أَعانَنِي عَلَيْهِ عَدُوُّكَ وَ عَدُوِّي، وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُسْبَلُ[٣] عَلَيَّ، فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي، وَ خالَفْتُكَ بِجُهْدِي.
فَالآنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يُنْقِذُنِي، وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي، أَنَا الْغَرِيقُ الْمُبْتَلى، فَمَنْ سَمِعَ بِمِثْلِي أَوْ رَأى مِثْلَ جَهْلِي، لا رَبَّ لِي غَيْرُكَ يُنْجِينِي، وَ لا عَشِيرَةَ تَكْفِينِي، وَ لا مالَ يُفْدِينِي.
فَوَعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي لأَطْلُبَنَّ إِلَيْكَ، وَ عِزَّتِكَ يا مَوْلايَ لأَتَضَرَّعَنَّ إِلَيْكَ، وَ عِزَّتِكَ يا إِلهِي لُالِحَّنَّ عَلَيْكَ، وَ عِزَّتِكَ يا إِلهِي لَأَبْتَهِلَنَّ إِلَيْكَ، وَ عِزَّتِكَ يا رَجائِي لَأَمُدَّنَّ يَدِي مَعَ جُرْمِها إِلَيْكَ.
إِلهِي فَمَنْ لِي، مَوْلايَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ؟ أَمَلِي فَمَنْ أَرْجُو؟
أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلّا مِنْكَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، يا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ
[١] عنه البحار ٩٨: ٢٣٨- ٢٥٥، عنه بعضه البحار ١٠١: ٣٧٥.
[٢] النكال: العقوبة.
[٣] اسبل الستر: أرخاه. الإقبال بالأعمال الحسنة