الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٧
قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، وَ اغْفِرْ لَنا و لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ الْأَحْياءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْواتِ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذاتَ بَيْنِهِمْ، وَ اجْمَعْ عَلَى التَّقْوى أَمْرَهُمْ، وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ عَلى طاعَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ، اللَّهُمَّ وَ الْمُمْ شَعَثَهُمْ[١]، وَ احْقِنْ دِماءَهُمْ، وَ وَلِّ أَمْرَهُمْ خِيارَهُمْ أَهْلَ الرَّأْفَةِ وَ الْمَعْدِلَةِ عَلَيْهِمْ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ، ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، وَ الْجُودِ وَ الْقُوَّةِ وَ السُّلْطانِ، وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْمَلَكُوتِ، وَ الْكِبْرِياءِ وَ الْعَظَمَةِ، وَ الْقُدْرَةِ وَ الْمِدْحَةِ، وَ الرَّهْبَةِ وَ الرَّغْبَةِ، وَ الْجُودِ وَ الْعُلُوِّ، وَ الْحُجَّةِ وَ الْهُدى، وَ الطَّاعَةِ وَ الْعِبادَةِ، وَ الْأَمْرِ وَ الْخَلْقِ، وَ كُلُّ شَيْءٍ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الضَّارِعِينَ الْمُتَضَرِّعِينَ، الْمَساكِينَ الْمُسْتَكِينِينَ، الرَّاغِبِينَ الرَّاهِبِينَ، الَّذِينَ لا يَحْذَرُونَ سِواكَ، يا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ يُجِيبُ الدَّاعِي وَ يُعْطِي السَّائِلَ.
أَسْأَلُكَ يا رَبِّ سُؤالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً، وَ لا لِذَنْبِهِ غافِراً، وَ لا لِفَقْرِهِ ساداً غَيْرُكَ، أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
أَسْأَلُكَ يا رَبِّ، مَسْأَلَةَ كُلِّ سائِلٍ وَ رَغْبَةَ كُلِّ راغِبٍ بِيَدِكَ، وَ أَنْتَ إِذا دُعِيتَ أَجَبْتَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَ بِحَقِّ صَفْوَتِكَ مِنْ عِبادِكَ، وَ مُنْتَهى الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَ مُنْتَهىَ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، أَنْ لا تَسْتَدْرِجَنِي بِخَطِيئَتِي، وَ لا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي.
وَ اذْكُرْنِي يا رَبِّ بِرِضاكَ، وَ لا تُنْسِنِي حِينَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ، وَ أَقْبِلْ عَلَيَ
[١] الشعث: انتشار الأمر و خلله. الإقبال بالأعمال الحسنة