الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١
وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ، لا تُبْلَغُ مِدْحَتُكَ، وَ لا الثَّناءُ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ، تَبارَكَتْ أَسْماؤُكَ، وَ جَلَّ ثَناؤُكَ، ما أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَ أَجَلَّ مَكانُكَ، وَ ما أَقْرَبَكَ مِنْ عِبادِكَ، وَ أَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ، وَ أَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ.
أَنْتَ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ وَ أَسْمَعُ وَ أَبْصَرُ، وَ أَعْلى وَ أَكْبَرُ، وَ أَظْهَرُ وَ أَشْكَرُ، وَ أَقْدَرُ وَ أَعْلَمُ، وَ أَجْبَرُ وَ أَكْبَرُ، وَ أَعْظَمُ وَ أَقْرَبُ، وَ أَمْلَكُ وَ أَوْسَعُ، وَ أَمْنَعُ وَ أَعْطى، وَ أَحْكَمُ وَ أَفْضَلُ، وَ أَحْمَدُ، مِنْ تُدْرِكَ الْعَيانُ عَظَمَتَكَ، أَوْ تَصِفُ الْواصِفُونَ صِفَتَكَ، أَوْ يَبْلُغُوا غايَتَكَ.
اللّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَجَلُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ، وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلِكَ، وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ، وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطى، تَحْلُمُ بَعْدَ ما تَعْلَمُ، وَ تَعْفُو وَ تَغْفِرُ بَعْدَ ما تَقْدِرُ، لَمْ تُطَعْ قَطُّ إِلَّا بِاذْنِكَ، وَ لَمْ تُعْصَ قَطُّ إِلَّا بِقُدْرَتِكَ، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ، وَ تُعْصى رَبَّنا فَتَغْفِرُ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ وَ أَدْنى شَهِيدٍ، حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ، وَ أَخَذْتَ بِالنَّواصِي وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمالَ، وَ عَلِمْتَ الْأَخْبارَ، وَ بِيَدِكَ الْمَقادِيرُ، وَ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُقْتَصِدَةٌ[١]، و السِّرُّ عِنْدَكَ عَلانِيَةٌ، وَ الْمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ، وَ الْحَلالُ ما حَلَّلْتَ، وَ الْحَرامُ ما حَرَّمْتَ، وَ الدِّينُ ما شَرَعْتَ، وَ الْأَمْرُ ما قَضَيْتَ، تَقْضِي وَ لا يُقْضى عَلَيْكَ.
اللّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ أَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ أَنْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ.
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقادِيرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارِ، وَ بِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، وَ بِيَدِكَ مَقادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلانِ، وَ بِيَدِكَ مَقادِيرُ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، وَ بِيَدِكَ مَقادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَياةِ، وَ بِيَدِكَ مَقادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ
[١] مقصده (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة