الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٣
عُمْرِي وَ أَصِحَّ جِسْمِي، يا مَنْ رَحِمَنِي وَ أَعْطانِي سُؤْلِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ فِيما بَقِيَ مِنْ أَجَلِي حَتّى تَتَوفّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي راضٍ، وَ لا تُخْرِجْنِي مِنْ مِلَّةِ الإِسْلامِ، فَانِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ فَلا تَكِلْنِي إِلى غَيْرِكَ، وَ عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي، وَ امْلأْ قَلْبِي عِلْماً وَ خَوْفاً مِنْ سَطَواتِكَ وَ نَقِماتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ، الْخائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ، وَ تُغْنِينِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ، وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ[١].
و من أدعية يوم عرفة دعاء لمولانا زين العابدين صلوات اللّه عليه، و هو دعاء اشتمل على المعاني الرَّبانيّة و أدب العبودية مع الجلالة الإلهيّة:
اللّهُمَّ إِنَّ مَلائِكَتَكَ مُشْفِقُونَ[٢] مِنْ خَشْيَتِكَ، سامِعُونَ مُطِيعُونَ لَكَ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ، لا يَفْتَرُونَ[٣] اللَّيْلَ وَ النَّهارَ يُسَبِّحُونَ، وَ أَنَا أَحَقُّ بِالْخَوْفِ الدَّائِمِ لِاساءَتِي عَلى نَفْسِي، وَ تَفْرِيطِها إِلَى اقْتِرابِ أَجَلِي، فَكَمْ لِي يا رَبِّ مِنْ ذَنْبٍ أَنَا فِيهِ مَغْرُورٌ مُتَحَيِّرٌ.
اللّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ عَلى نَفْسِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ الإِساءَةِ وَ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْمُعافاةِ، سَتَرْتَ عَلَيَّ وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِما أَحْسَنْتَ لِيَ النَّظَرَ وَ أَقَلْتَنِي الْعَثْرَةَ، وَ أَخافُ أَنْ أَكُونَ فِيها مُسْتَدْرجاً، فَقَدْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَحْيِي مِنْ كَثْرَةِ مَعاصِيَّ، ثُمَّ لَمْ تَهْتِكْ لِي سِرّاً، وَ لَمْ تُبْدِ لِي عَوْرَةً، وَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي الرِّزْقَ، وَ لَمْ تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً، وَ لَمْ تَكْشِفْ عَنِّي غِطاءً مُجازاةً لِذُنُوبِي، تَرَكْتَنِي كَأَنِّي
[١] عنه البحار ٩٨: ٢٣٤.
[٢] مشفقون: خائفون.
[٣] لا يفترون: لايسكنون. الإقبال بالأعمال الحسنة