الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١
وَ اجْعَلْ لِي مَقِيلًا آوى إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً وَ مَثابَةً أَتَبَوَّؤُها وَ أَقَرُّ عَيْناً، وَ لا تُناقِشْنِي[١] بِعَظِيماتِ الْجَرائِرِ، وَ لا تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرِ، وَ ازِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ، وَ اجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً الى[٢] كُلِّ رَحْمَةٍ، وَ اجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَواهِبِ مِنْ نَوالِكَ وَ وَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الإِحْسانِ مِنْ إِفْضالِكَ.
وَ اجْعَلْ قَلْبِي واثِقاً بِما عِنْدَكَ وَ هَمِّي مُسْتَفْرِغاً لِما هُوَ لَكَ، وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ خاصَّتَكَ[٣]، وَ اشْرِبْ[٤] قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ[٥] طاعَتَكَ، وَ اجْمَعْ لِيَ الْغِنى وَ الْعِفافَ وَ الدَّعَةَ[٦] وَ الْمُعافاةَ وَ الصِّحَّةَ وَ السَّعَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الْعافِيَةَ.
وَ لا تُحْبِطْ حَسَناتِي بِما يَشُوبُها مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ لا خَلَواتِي بِما يَعْرضُ لِي مَعَها مِنْ نَزَعاتِ فِتْنَتِكَ، وَ صُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ الى احَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ، وَ ذُبَّنِي[٧] عَنْ الْتِماسِ ما عِنْدَ الْفاسِقِينَ، وَ لا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً[٨] وَ لا لَهُمْ عَلى مَحْوِ كِتابِكَ يَداً[٩] وَ لا نَصِيراً، وَ حُطْنِي[١٠] مِنْ حَيْثُ اعْلَمُ وَ مِنْ حَيثُ لا اعْلَمُ، حِياطَةً تَقِينِي بِها.
وَ افْتَحْ لِي أَبْوابَ تَوْبَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْواسِعِ انِّي الَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ، وَ اتْمِمْ لِي[١١] إِنْعامَكَ انَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ. وَ اجْعَلْ باقِي عُمْرِي فِي
[١] فأقرّ عينا و لا تقايسني (خ ل).
[٢] من (خ ل).
[٣] تستعمل به خالصتك (خل).
[٤] اشرب: أمزج.
[٥] العقول (خ ل).
[٦] الدعة: الراحة و خفضالعيش.
[٧] ذبني: امنعني وادفعني.
[٨] ظهيرا: منيعا.
[٩] مؤيدا (خ ل).
[١٠] حطني: احفظني.
[١١] على (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة