موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - مسألة ١٥ لا ينعقد إحرام حج التمتّع و إحرام عمرته و لا إحرام حج الإفراد
و في
صحيحة معاوية بن عمّار قال(عليه السلام)بعد ذكر التلبيات: «و اعلم أنه لا
بدّ من التلبيات الأربع التي كن في أوّل الكلام، و هي الفريضة و هي التوحيد
و بها لبى المرسلون»{١}.
و في صحيحة معاوية بن وهب«تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك إلى الآخر»{٢}.
و يعلم من هذه الروايات أنّ التلبية ثابتة في الحج و أنّ الإحرام لا ينعقد
إلّا بها، و قد تقدّمت جملة من الروايات الدالّة على أنه إذا لم يلب يجوز
له كل شيء من المنهيات و يظهر منها أن تحقّق الإحرام إنما هو بالتلبية و
أنه حرّ قبل التلبية، ففي صحيحة عبد الرحمََن«في الرجل يقع على أهله بعد ما
يعقد الإحرام و لم يلب، قال: ليس عليه شيء»{٣}هذا كلّه في غير القرآن من أقسام الحج و العمرة.
و أمّا حج القران فلا تجب فيه التلبية بل الحاج يتخير بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد، و تدل على ذلك جملة من الروايات.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار«قال: يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم»{٤}.
و منها: صحيحة أُخرى له«يقلدها نعلاً خلقاً قد صليت فيها، و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية»{٥}.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد، «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير»{٦}.
{١}الوسائل ١٢: ٣٨٢/ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٢: ٣٨٣/ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ١.
{٣}الوسائل ١٢: ٣٣٣/ أبواب الإحرام ب ١٤ ح ٢.
{٤}الوسائل ١١: ٢٧٩/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٢٠.
{٥}الوسائل ١١: ٢٧٧/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١١.
{٦}الوسائل ١١: ٢٧٩/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٢١.