موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعاً
المفردة فيجب عليه طواف النّساء؟ اختار السيّد في المدارك البطلان، لأنّ ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها{١}.
و اختار المصنف تبعاً للجواهر{٢}الصحّة
و انقلابها إلى المفردة بدعوى أن مقتضى القاعدة و إن كان هو البطلان و لكن
مقتضى الخبرين المذكورين في المتن هو الصحّة و انقلابها إلى المفردة.
أمّا الخبران فأحدهما: خبر الأحول«في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال: يجعلها عمرة»{٣}. و لكن الخبر ضعيف لضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول فلا يصحّ الاستدلال به، فإن الصدوق{٤}(قدس
سره)يرويه عن شيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق، و قد ذكرنا غير مرّة
أن مجرد الشيخوخة لا توجب الوثاقة، فإن من مشايخه من هو ناصبي خبيث كالضبي{٥}.
و ربّما أورد عليه بأن مورد الخبر هو الحج و كلامنا في العمرة فالخبر أجنبي عن محل كلامنا.
و فيه: أنه يمكن إطلاق الحج على عمرة التمتّع، و الحج أعم من عمرة التمتّع و الحج فمن أحرم لعمرة التمتّع يصدق عليه أنه أحرم للحج.
ثانيهما: خبر سعيد الأعرج«من تمتع في أشهر الحج
ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر
الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، إنما هي حجة مفردة و إنما
الأضحى على أهل الأمصار»{٦}.
{١}المدارك ٧: ١٧٠.
{٢}الجواهر ١٨: ١٩.
{٣}الوسائل ١١: ٢٧٣/ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٧، الفقيه ٢: ٢٧٨/ ١٣٦١.
{٤}الفقيه ٤(شرح المشيخة): ١٤.
{٥}الضبي هو أبو نصر أحمد بن الحسين، يقول الصدوق في حقه: و ما لقيت أنصب منه، و بلغ من نصبه أنه كان يقول: اللََّهمّ صلّ على محمّد فرداً، و يمتنع عن الصلاة على آله. عيون اخبار الرضا ٢: ٢٨٠/ ب ٦٩ ح ٣.
{٦}الوسائل ١١: ٢٧٠/ أبواب أقسام الحج ب ١٠ ح ١.