موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٥ لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزئه النيّة و التلبية
ثمّ ذكر المصنف: و إن تمكن من الرجوع و الابتعاد بالمقدار الممكن وجب. و ستعرف أن الرجوع و العود بالمقدار الممكن لا دليل عليه.
و ذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره، فحال الإحرام حال
الطواف من الوجوب عليه بنفسه أوّلاً ثمّ الإطافة به ثمّ الطواف عنه، و
استدل هذا القائل بمرسل جميل«في مريض أُغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت،
فقال: يحرم عنه رجل»{١}و ذكره في الوسائل في أبواب الإحرام{٢}أيضاً
لكن قال فيه: «حتى أتى الموقف» و ذكر«الوقت» بعنوان النسخة، و مقتضى
إطلاقه عدم وجوب العود إلى الميقات بعد الإفاقة و البرء و إن كان متمكناً، و
الاكتفاء بالنيابة عنه، و لكن المصنف ذكر أن العمل به مشكل، لإرسال الخبر و
عدم الجابر. مضافاً إلى أنه استظهر منه أن المراد به أن يحرمه رجل و يلقنه
و يجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في الإحرام.
و لا يخفى أن ما استظهره من المرسل بعيد جدّاً، فإن الظاهر منه هو النيابة
عنه، و لو كان الخبر صحيح السند لصح ما ذكره هذا القائل، و العمدة ضعف
الخبر بالإرسال مضافاً إلى اضطراب متنه، فإن المروي عن الكافي«حتى أتى
الوقت»{٣}، و كذلك رواه في
الوسائل عن التهذيب في أبواب المواقيت، و لذا ذكر في عنوان الباب أو أُغمي
عليه في الميقات، و ذكره في أبواب الإحرام حتى أتى الموقف، كذا في الأصل، و
ذكر«الوقت» بعنوان النسخة، و في التهذيب المطبوع حديثاً{٤}. «حتى أتى الموقف»، و كذا في الجواهر{٥}و الحدائق{٦}، و في الوافي«حتى أتى الوقت»{٧}.
{١}الوسائل ١١: ٣٣٨/ أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ٤.
{٢}الوسائل ١٢: ٤١٣/ أبواب الإحرام ب ٥٥ ح ٢.
{٣}الكافي ٤: ٣٢٥/ ٨ و الموجود فيه«يحرم منه».
{٤}التهذيب ٥: ٦١/ ٩٢.
{٥}الجواهر ١٨: ١٢٨.
{٦}الحدائق ١٤: ٤٦٤.
{٧}الوافي ١٢: ٥٠٨.