موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٣ لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً
للعامد و
غيره و إن كان العامد آثماً في التأخير، كما هو الحال في نظائر المقام من
موارد الأبدال الاضطرارية، كمن آخر الصلاة عمداً حتى ضاق الوقت عن الوضوء
أو أراق الماء عمداً فإنّه يجب عليه التيمم و تصح صلاته، و كذا من آخر
الصلاة عمداً حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته أداءً و إن أثم في التأخير،
فالانقلاب بمقتضى هذه الروايات قهري.
و فيه: أن مورد النصوص من كان غير متمكن في نفسه، و لا يعم من كان متمكناً و
جعل نفسه عاجزاً عمداً. و لا يقاس المقام بباب الصلاة، لعدم سقوطها بحال
من الأحوال بالضرورة و النص كقوله(عليه السلام)في معتبرة زرارة الواردة في
المستحاضة«لا تدع الصّلاة على حال»{١}فإن
المستفاد من ذلك عدم سقوط الصّلاة في حال من الأحوال لا من الرجال و لا من
النّساء، و الرواية و إن كانت في مورد الاستحاضة و لكن لا يحتمل اختصاص
عدم سقوط الصلاة بالنّساء، فالقرينة القطعية قائمة على عدم سقوط الصلاة و
لو بتعجيز نفسه عن مقدّماتها، و لو لم يكن الدليل القطعي قائماً في باب
الصلاة لكان مقتضى القاعدة سقوطها أيضا.
الثاني: أنه بعد الفراغ عن عدم شمول روايات
العدول للمقام فالقاعدة تقتضي إتيان أعمال عمرة التمتّع ثمّ يأتي بالوقوف
الاضطراري لعرفة و هو الوقوف ليلة العيد أو يأتي بالوقوف الاختياري للمشعر و
هو الوقوف ما بين الطلوعين من يوم العيد، أو الوقوف الاضطراري للمشعر و هو
الوقوف بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد.
و بالجملة: مقتضى القاعدة هو إتمام العمرة و الاكتفاء في الحج بما تقدّم من
أحد المواقف الثلاثة، و لا يضر عدم إدراك الموقف الاختياري لعرفة أو
الاضطراري لعموم ما دلّ على أن من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تمّ حجّه{٢}.
و فيه: أن ما دل على الاكتفاء بالوقوف الاضطراري لعرفات أو الاجتزاء
بالوقوف بالمشعر و إن لم يدرك الوقوف بعرفة خاص بما إذا كان الاضطرار
حاصلاً بطبعه
{١}الوسائل ٢: ٣٧٣/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.
{٢}الوسائل ١٤: ٣٧ ٤٥/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣، ٢٥.