موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - أحدها النيّة
يكن
مضطراً، فيكون الخبران قرينة على الانقلاب إلى المتعة قهراً، و الاحتباس
بالحج إنما هو فيما إذا أراد الحج، و أمّا إذا لم يرد الحج فلا يحتبس بها
للحج و يجوز له الخروج حتى يوم التروية.
بقي الكلام في جهات: الاُولى: يظهر من بعض
الروايات عدم مشروعية العمرة المفردة في العشر الاُولى من ذي الحجة كصحيحة
عبد الرحمََن بن أبي عبد اللََّه عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«العمرة في العشر متعة»{١}و في
صحيحة ابن سنان: «عن المملوك في الظهر يرعى و هو يرضى أن يعتمر ثمّ يخرج،
فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن و إن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلّا
الحج»{٢}.
و بإزائهما روايات أُخر تدل على جواز العمرة المفردة حتى في عشرة ذي الحجة و
إن لم يكن قاصداً للحج، كصحيحة إبراهيم اليماني المتقدِّمة{٣}الدالّة
على جواز الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لمن لا يقصد الحج، و مقتضى
تطبيقه(عليه السلام)ذلك على عمرة الحسين(عليه السلام)جواز العمرة حتى في
عشرة ذي الحجة كما عرفت سابقاً، و كصحيحة معاوية بن عمّار المتقدِّمة أيضاً{٤}حيث جوّز الإمام(عليه السلام)إتيان العمرة المفردة في ذي الحجة كما صنع الحسين(عليه السلام).
و مقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الأُولى على المرجوحية و أن الأفضل الإتيان بعمرة التمتّع.
الجهة الثانية: ما دلّ على انقلاب العمرة
المفردة إلى المتعة هل يختص بمن لم يكن قاصداً للحج و لكن من باب الاتفاق
بقي إلى أيّام الحج أو يشمل الأعم منه و من القاصد للحج؟ و بعبارة اُخرى:
من كان مأموراً بالحج متعة هل يجوز له الإتيان بالعمرة المفردة ثمّ يكتفي
بها عن عمرة التمتّع أو أنه يلزم عليه الإتيان بعمرة التمتّع؟ فمن
{١}الوسائل ١٤: ٣١٣/ أبواب العمرة ب ٧ ح ١٠.
{٢}الوسائل ١٤: ٣١٣/ أبواب العمرة ب ٧ ح ١١.
{٣}في ص١٨٥.
{٤}في ص١٨٦.