موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٩ لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول
كما
ترى، ضرورة أنّ ابن إدريس لم يكن معاصراً لمعاوية بن عمّار، فبينهما واسطة
لا محالة وهي مجهولة، إذ لم يعلم طريقه إلى الكتاب، لعدم تعرّضه إليه لا في
السرائر ولا في غيره.
هذا، ولكن الظاهر أنّ المراد به هو الثقة أعني: محمّد بن عبد اللََّه بن
زرارة ابن أعين الموثّق عندنا ولا أقلّ من أجل وقوعه في أسناد كامل
الزيارات، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة وإن كان كثيراً
إلّا أنّ من يروي عنه علي بن الحسن بن فضّال هو هذا الرجل، لروايته عنه في
مواضع كثيرة تبلغ نيفاً وثلاثين موضعاً، فهو كثير الرواية عن هذا الرجل، بل
لم نظفر على روايته عن غيره ممّن يسمّى بهذا الاسم.
أجل، روى في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبد اللََّه
الحلبي، إلّا أنّ في نسخة اُخرى من التهذيب: عبيد اللََّه، بدل: عبد
اللََّه، كما أنّه روى في مواضع أُخر أيضاً عن عبيد اللََّه الحلبي، فلم
تثبت روايته عن غير محمّد ابن عبد اللََّه بن زرارة، فهذه القرينة تورث
الاطمئنان بأنّ المراد به في المقام هو ابن زرارة كما ذكره الأردبيلي{١}، إذن فالمناقشة في السند في غير محلّها.
الثانية: موثّقة زرارة، قال: قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): إنّ أباك قال: «من فرّ بها من الزكاة فعليه أن
يؤدّيها» «فقال: صدق أبي، إنّ عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه
فلا شيء عليه منه» إلخ{٢}.
و لكن الدلالة كما ترى قاصرة، بل يمكن أن يقال: إنّها ظاهرة في العدم، حيث
فسّر الصادق(عليه السلام)ما قاله أبوه ونزّله على ما إذا كان الفرار بعد
استقرار الوجوب عليه أي بعد حلول الحول وأنّ عليه أن يؤدّي حينئذٍ ما
{١}جامع الرواة ٢: ١٤١.
{٢}الوسائل ٩: ١٦١/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٥.