موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٩ لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول
السقوط
فليس كذلك أيضاً، فإنّ نصوص السقوط كثيرة وجملة منها صحاح كصحيحة عمر بن
يزيد المتقدّمة آنفاً، وأمّا روايات الثبوت فهي أربع: إحداها:
ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد ابن عبد
اللََّه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يجعل لأهل الحلي إلى أن قال: قلت
له: فإنّه فرّ به من الزكاة«فقال: إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة،
وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة»{١}.
و لا مجال لحملها على ما إذا كان الفرار بعد حلول الحول، لعدم الفرق حينئذٍ
بين ما إذا كان بقصد الفرار أو بقصد التجمّل، فلا يستقيم ما تضمّنته من
التفصيل بينهما كما هو ظاهر، فهي صريحة الدلالة، غير أنّ سندها قابلٌ
للخدش، لمكان محمّد بن عبد اللََّه، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه
الطبقة أعني: طبقة مشايخ ابن فضّال مشتركٌ بين الثقة وهو محمّد بن عبد
اللََّه بن زرارة بن أعين وبين الضعيف وهو محمّد بن عبد اللََّه بن مهران،
فإنّه أيضاً معروفٌ وله كتاب ولكنّه كذّاب غال كما عن النجاشي{٢}و بين مجهول الحال وهو محمّد بن عبد اللََّه بن عمرو، الذي هو أيضاً معروف وله كتاب فالاسم مردّدٌ بين الثقة والضعيف والمجهول.
و ما عن صاحب الحدائق من توصيفها بالصحّة، نظراً إلى أنّ ابن إدريس رواها
في مستطرفات السرائر نقلاً عن كتاب معاوية ابن عمّار نفسه، فليس في الطريق
محمّد بن عبد اللََّه ليتأمّل من أجله{٣}.
{١}الوسائل ٩: ١٦٢/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٦، التهذيب ٤: ٩/ ٢٥، الاستبصار ٢: ٨/ ٢٢.
{٢}رجال النجاشي: ٣٥٠/ ٩٤٢.
{٣}الحدائق ١٢: ٩٨، مستطرفات السرائر: ٢١/ ٢.