موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - الشرط الثالث أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول
فإنّ إسناد الإبل إلى الجمّال ظاهرٌ في مراعاة الوصف العنواني، فيراد به الإبل المعدّ للعمل بطبيعة الحال.
و موثّقته الأُخرى: سألت أبا إبراهيم(عليه السلام)عن الإبل العوامل، عليها زكاة؟ «فقال: نعم، عليها زكاة»{١}.
و قد حملهما الشيخ تارةً على التقيّة نظراً إلى أنّ المشهور عند الجمهور عدم اعتبار هذا الشرط وأُخرى على الاستحباب{٢}.
لكن الأظهر هو الأوّل، لأنّ تقدّم الجمع الدلالي على التصرّف في الجهة
خاصٌّ بما إذا تيسّر الجمع المزبور لا في مثل المقام ممّا يتعذّر فيه الحمل
على الاستحباب، لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ بين قوله: فيه زكاة، وقوله:
ليس فيه زكاة، مناقضة ومدافعة في نظر العرف، بحيث لا يصلح أحدهما
للقرينيّة، فلا مناص من الحمل على التقيّة بعد أن كان الحكم ممّا انفردت به
الإماميّة.
ثمّ إنّ المعتبر: عدم كونها عوامل في تمام الحول، فيقدح العمل ولو في البعض، والمتّبع في ذلك الصدق العرفي كما تقدّم في السوم{٣}،
فلا يقدح العمل اليسير المتّفق أحياناً، كما لو ركب البعير السائمة
للزيارة مثلاً إلّا أن يكون معدّاً للاكتراء في أيّام الزيارة، فيقدح
حينئذٍ، لصدق أنّها عوامل ولو في خصوص هذه الأيّام التي هي قليلة بالإضافة
إلى باقي أيّام السنة، فينقطع الحول بذلك، والمرجع في فرض الشكّ في
المخصِّص المجمل الدائر بين الأقلّ والأكثر إطلاقات الزكاة كما تقدّم في
السوم{٤}.
{١}الوسائل ٩: ١٢١/ أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٨.
{٢}لاحظ التهذيب ٤: ٤٢، الاستبصار ٢: ٢٤، ٢٥.
{٣}راجع ص٢٠٧.
{٤}في ص٢٠٥.