موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٥ إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
و بذلك يفترق عن المقاسمة التي تختصّ بما يأخذه من نفس الغلّة كما عرفت.
الثاني: في استثناء المؤن التي يصرفها في سبيل
تحصيل النتاج من البذر والسقي وأُجرة الحارس ونحو ذلك، فهل هي مستثناة في
باب الزكاة كما أنّها مستثناة في باب الخمس بلا إشكال؟ لأنّه إنّما يتعلّق
بالربح ولا ربح إلّا في الزائد على المؤنة.
فنقول: أمّا المورد الأوّل فالمصرّح به في كلمات
غير واحد: أنّ الخراج عند الأصحاب بحكم المقاسمة في الاستثناء عمّا يتعلّق
به الزكاة، بل لم يُنسَب الخلاف إلّا إلى العلّامة في المنتهي{١}، فكأنّ الحكم مورد للإجماع، إلّا أنّ دليله غير ظاهر بعد عدم تعلّق الخراج بنفس العين الزكويّة، بل بخارجها كما سبق.
نعم، روى الشيخ في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)، قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى
السلطان، هل عليه فيها عشر؟ «قال: لا»{٢}.
و رواها الكليني أيضاً، إلّا أنّها ضعيفة في هذا الطريق بسهل بن زياد.
و بمضمونها رواية سهل بن اليسع ورواية أبي كهمس{٣}،
وإن كانتا ضعيفتي السند، أمّا الأُولى فبعبد اللََّه بن مالك وفي أبي
قتادة كلام، وأمّا الثانية فبأبي كهمس أو كهمز فإنّه كابن مالك المزبور لم
يوثّق.
و لكن ظاهرها عدم تعلّق الزكاة رأساً بالأرض التي يؤدّي خراجها إلى
{١}نسب الخلاف إلى العلّامة صاحب المدارك ٥: ١٤٣.
{٢}الوسائل ٩: ١٩٣/ أبواب زكاة الغلّات ب ١٠ ح ٢، الكافي ٣: ٥٤٣/ ٣، التهذيب ٤: ٣٧/ ٩٤، الاستبصار ٢: ٢٥/ ٧١.
{٣}الوسائل ٩: ١٩٢ و١٩٣/ أبواب زكاة الغلّات ب ١٠ ح ١، ٣.