موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٩ لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول
الفهرست والمشيخة{١}. سهوٌ من قلمه الشريف، إذ لم يتعرّض للطريق المزبور في المشيخة.
و قد أكثر الأردبيلي من هذا النوع من الاشتباه، وقد أحصيناه فبلغ تسعة
وثلاثين مورداً، ذكر فيها أنّ الطريق صحيح في المشيخة والفهرست مع أنّه
مذكور في الفهرست فقط، التي منها طريقه إلى محمّد بن علي بن محبوب، فإنّه
صحيح في الفهرست، وأمّا في المشيخة فهو وإن كان مذكوراً{٢}إلّا أنّه ليس بصحيح، لأنّ فيه أحمد بن محمّد بن يحيى، وفيه كلام.
و بالجملة: فهذه الروايات ما عدا الاُولى منها
قاصرة الدلالة وإن صحّت أسنادها، فكيف تكون أقوى وأوضح طريقاً كما ادّعاه
السيّد(قدس سره)؟! هذا، ومع الغضّ عمّا ذكر، فإن أمكن الجمع بالحمل على
الاستحباب كما هو ليس بكلّ البعيد، نظراً إلى أنّ هذا الجمع وإن ناقشنا فيه
سابقاً باعتبار أنّ بين قوله: فيه الزكاة، و: ليس فيه الزكاة، تهافتاً في
نظر العرف، فلا يقبل الحمل المزبور، إلّا أنّه في خصوص المقام غير بعيد، من
أجل التعليل في بعض تلكم النصوص بأنّ ما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع
من حقّ اللََّه، كما في صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة{٣}.
و بالجملة: فإن أمكن هذا الجمع فهو، وإلّا فقد عرفت فيما مرّ عدم استقامة الحمل على التقيّة.
و عليه، فبعد تعارض الطائفتين وتساقطهما يرجع إلى إطلاقات أدلّة اعتبار
الحول، التي مقتضاها عدم تعلّق الزكاة فيما لم يمرّ عليه الحول، سواء أ كان
ذلك
{١}جامع الرواة ١: ٨٢.
{٢}تهذيب الأحكام(المشيخة)١٠: ٧٢.
{٣}في ص٢١٨.