موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
الخزّاز البجلي الذي له كتاب ووثّقه النجاشي صريحاً{١}بقرينة
روايته عن يونس، دون الشباب الصيرفي الغير الثقة وإن كان في نفس الطبقة،
لعدم روايته عن يونس، مضافاً إلى معروفيّة الأوّل واشتهاره، الموجب لانصراف
اللفظ عند الإطلاق إليه، فلا مناقشة في السند.
إنّما الكلام في الدلالة، والظاهر أنّها قاصرة وأجنبيّة عن محلّ الكلام،
فإنّها ناظرة إلى ما إذا عيّن زكاته وأفرزها خارجاً وعزلها ليعطيها لعائلة
من عوائل المسلمين.
و بما أنّ العيال يتضمّن النساء والقاصرين بطبيعة الحال، ولا يتيسّر لهم
غالباً الانتفاع من عين الزكاة التي هي من النقدين في غالب الأحوال إلّا
بالتبديل بطعامٍ أو ثيابٍ ونحوهما، ومن المعلوم عدم جواز التصرّف في الزكاة
بعد الإفراز والعزل إلّا بإذن ممّن بيده الأمر.
فلأجل ذلك احتاج السائل إلى الاستجازة من الإمام(عليه السلام)في التصرّف
المزبور، ولذا قال: فأشتري لهم منها أي من تلك الزكاة لا أن يشتري لهم من
ماله فيعطيه زكاةً كما هو محلّ الكلام، فلم يقل: فاشتري لهم من مالي، بل
قال: منها أي من الزكاة فهو بيانٌ لكيفيّة الإعطاء ممّا عيّنه في الزكاة،
لا إعطاء نفس الزكاة.
و على الجملة: فرقٌ واضحٌ بين إعطاء القيمة
بعنوان الزكاة، وبين تبديل الزكاة المتعيّنة المفرزة خارجاً بجنسٍ آخر،
ومحلّ الكلام هو الأوّل، ومورد الرواية الثاني، فأحدهما أجنبي عن الآخر،
فلا يمكن الاستدلال بها للمطلوب بوجه.
{١}رجال النجاشي: ٣٤٥/ ٩٣١.