موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٦ المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين موجودة أو تالفة
حيث
الزمان والمكان وأنّ الاعتبار هل هو بوقت الأداء، أم بزمان الوجوب وتعلّق
الزكاة؟ وبالنظر إلى المكان، هل المدار ببلد الإخراج، أم ببلد العين؟ إذ لا
ريب في جواز اختلاف القيمة باختلاف الأزمنة والأمكنة.
فذكر(قدس سره)أنّ الاعتبار من حيث الزمان بزمان الأداء سواء أ كانت العين
موجودة أم تالفة، ومن حيث المكان ببلد العين إن كانت موجودة، وببلد الإخراج
إن كانت تالفة.
أقول: يقع الكلام في موردين، والظاهر أنّ المتن ناظر إلى أوّلهما، ونذكرهما معاً تتميماً للفائدة: أحدهما: لحاظ القيمة قبل إفراز الزكاة وعزلها خارجاً.
و الثاني: بعد العزل.
أمّا المورد الأوّل: فقد يفرض أنّ العين موجودة، وأُخرى تالفة.
فإن كانت موجودة، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الاعتبار بوقت الأداء كما ذكره
في المتن، لأنّ متعلّق الزكاة من مال الفقير أو غيره من سائر المصارف
الثمانية موجودٌ في العين الخارجيّة، فإنّ ذلك وإن لم يكن على نحو الشركة
الحقيقيّة إلّا أنّه بالآخرة ليس المال بأجمعه ملكاً للمالك، بل مقدارٌ منه
للزكاة، فإذا كانت العين الخارجيّة متعلّقة للزكاة فهو الآن مكلّفٌ بأداء
نفس العين وإلّا فقيمتها، فلا بدّ بطبيعة الحال من ملاحظة القيمة الفعليّة
التي هي بدل عن العين الموجودة، ولا عبرة بملاحظة القيمة السابقة التي قد
تكون أكثر أو أقلّ.
و على الجملة: يجب عليه أن يعطي فعلاً شاةً
واحدة، فإمّا أن يعطيها بنفسها أو يؤدّي قيمتها، ومن المعلوم أنّ مراعاة
قيمة الشاة الفعليّة تستدعي لحاظ القيمة الحاليّة، ولا اعتبار بما سبق،
فاحتمال كون العبرة بزمان الوجوب لو فرضنا وجود القائل به وهو غير معلوم لا
نعرف له وجهاً أبداً. ـ