موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٤ إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً
خمس من الإبل شاة» مع وحدة اللسان واتّحاد السياق.
و لا ينافي ذلك تعلّق الزكاة بالعين الذي هو مستفاد من دليل آخر مثل ما دلّ
على المنع عن المضاربة قبل دفع الزكاة، وما دلّ على أنّه إذا اشترى النصاب
قبل دفع الزكاة وجب دفعها على المشتري ورجع بها إلى البائع، الكاشف عن عدم
نفوذ البيع في مجموع العين، لأجل تعلّق الزكاة بها، وغير ذلك ممّا سيجيء
إن شاء اللََّه تعالى إذ لا تنافي بين ذلك وبين جواز التبديل بعينٍ اُخرى،
كما ثبت ذلك في القيمة نقداً بلا إشكال.
و على الجملة: فالزكاة وإن كانت متعلّقة بالعين
بنحوٍ من أنحاء التعلّق كما ستعرف، إلّا أنّ هذا لا يستلزم أن يكون الدفع
أيضاً من نفس العين، بل مقتضى الإطلاق جواز الدفع ولو من خارج النصاب، كما
يعضده لزوم دفع الجذعة المفسّرة في كلام المشهور بما أكمل السبع، فإنّه غير
موجود في النصاب المعتبر فيه الحول.
و يعضده أيضاً: أنّه قد لا يمكن مراعاة الإخراج من العين في سائر النُّصُب،
كالتبيع المعتبر في نصاب البقر، وبنت المخاض أو بنت اللبون في نصاب الإبل،
فيما إذا لم يوجد شيء من ذلك فيما عنده من البقر أو الإبل المتعلّقين
للزكاة.
و ممّا ذكرنا يظهر عدم الفرق في الشاة المدفوعة بين ما كانت من نفس البلد أو من خارجه، لما عرفت من الإطلاق.
و ما عن الشيخ من اعتبار الأوّل، نظراً إلى لزوم الاتّحاد مع ما فيه الزكاة في الخصوصيّات كالمكّيّة والعربيّة والبَخاتيّة ونحو ذلك{١}.
مدفوعٌ بأنّ بين الأمرين عموماً من وجه، فقد لا يوجد في البلد من خارج
{١}الخلاف ٢: ١٧، المبسوط ١: ١٩٦.