موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - الأوّل البلوغ
و أمّا
فيما يُعتبَر فيه الحول كالنقدين والأنعام فلا إشكال أيضاً فيما إذا كان
صبيّاً في تمام الحول، إذ ليس في مال اليتيم زكاة، فهذا المال الذي فيه
الزكاة لو كان مالكه بالغاً لا زكاة فيه بالنسبة إلى الصبي وإن بلغ بعد
تماميّة الحول، وهذا ظاهرٌ جدّاً من غير خلافٍ فيه.
و أمّا إذا بلغ أثناء السنة، كما لو كان صبيّاً ستّة أشهر مثلاً وبالغاً في
الستة أشهر الأُخرى، فتمّ عليه الحول، ولكن مركّباً من البلوغ والصبا، فهل
تجب عليه الزكاة حينئذ؟ المعروف والمشهور: عدم الوجوب حتى يحول الحول عليه
بتمامه وهو بالغ، أي يُعتبَر ابتداء الحول من حين البلوغ، فلا عبرة بما
مضى.
و لكن ناقش فيه المحقّق السبزواري{١}،
نظراً إلى أنّه لا يستفاد من الأدلّة، إلّا أنّه لا زكاة في مال الصبي ما
لم يبلغ، ومعنى ذلك: أنّه حين الصبا لا أمر بالزكاة، وهذا كما ترى لا
يستلزم نفي الوجوب حين البلوغ بعد استكمال الحول ولو كان الحول ملفّقاً من
عهدي البلوغ والصبا، بل ولو كان بلوغه قبل ساعة من استكمال الحول، لعدم
الدليل على اشتراط كون الحول في زمان البلوغ والتكليف.
و ربّما يستدلّ للمشهور بقوله(عليه السلام)في صحيحة أبي بصير: «و إن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة»{٢}.
بدعوى أنّ الموصول يعمّ تمام السنة وبعضها، فيستفاد منها عدم احتساب دور الصبا من الحول.
{١}ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد: ٤٢١.
{٢}الوسائل ٩: ٨٤/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٣.