الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٩٩
من الجميع، فليستبشر من زاره، وليلجأ إلى الله تعالى بشفاعة نبيِّه عليه الصَّلاة والسَّلام من لم يزره، اللّهمَّ لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك آمين ربّ العالمين.
ومَنْ اعتقد خلاف هذا فهو المحروم، ألم يسمع قول الله عزَّوجلَّ: (ولو أنَّهم إذ ظلموا أنفسهم جؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرَّسول)[١] الاية؟ فمَن جاءه ووقف ببابه وتوسّل به وجد الله توّاباً رحيماً; لانَّ الله مُنزَّهٌ عن خلف الميعاد، وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله وإستغفر ربّه، فهذا لا يشكُّ فيه ولا يرتاب إلاّ جاحدٌ للدين معاندٌ لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نعوذ بالله من الحرمان.
١٩ ـ ألَّفَ الشيخ تقيّ الدين السبكي الشافعي المتوفّى ٧٥٦هـ، كتاباً حافلاً في زيارة النبيِّ الاعظم في ١٨٧ صحيفة وأسماه (شفاء السِّقام في زيارة خير الانام) ردّاً على ابن تيميّة، وذكر كثيراً من أحاديث الباب، ثمَّ جعل باباً في نصوص العلماء من المذاهب الاربعة على إستحبابها، وانَّ ذلك مجمعٌ عليه بين المسلمى.
وقال في ص٤٨: لا حاجة إلى تتّبع كلام الاصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه، والحنفيّة قالوا: إنَّ زيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)من أفضل المندوبات والمستحبّات، بل يقرب من
[١]النساء: ٦٤.