الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢١٢
نساء ونائحات، إلى أنْ قال:
قال في الفتح: والسنّة زيارتها قائماً، والدعاء عندها قائماً، كما كان يفعله (صلى الله عليه وآله وسلم)في الخروج إلى البقيع، ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إنْ شاء الله بكم لاحقون.
وفي شرح «اللباب» للملا علي القاري: ثمَّ من آداب الزيارة ماقالوا من أنّه يأتي الزائر من قبل رجلي المتوفّى لا من قبل رأسه; لانّه أتعب لبصر الميت، بخلاف الاوّل; لانّه يكون مقابل بصره. لكن هذا إذا أمكنه، وإلاّ فقد ثبت أنّه عليه السلام قرأ أول سورة البقرة عند رأس ميت وآخرها عند رجليه.
٩ ـ قال الشيخ ابراهيم الباجوري المتوفّى ١٢٧٧هـ في حاشيته على شرح ابن الغزّي ١: ٢٧٧: تندب زيارة القبور للرجال لتذكّر الاخرة، وتكره من النساء لجزعهنّ وقلة صبرهنّ، ومحل الكراهة فقط إنْ لم يشتمل اجتماعهنّ على محرم و إلاّ حرم، ويُستثنى من ذلك قبر نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) فتندب لهنّ زيارته وينبغي كما قال ابن الرفعة: إنَّ قبور الانبياء والاولياء كذلك.
ويندب أنْ يقول الزائر: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إنْ شاء الله بكم لاحقون، ونسأل الله لنا ولكم العافية، اللّهمَّ لاتحرمنا أجرهم، ولاتفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم. وأن يقرأ ما تيسر من القرآن كسورة يس، ويدعو لهم ويهدي ثواب ذلك لهم، وأن يتصدق عليهم، وينفعهم ذلك فيصل ثوابه لهم، ويسّن أنْ يقرب