الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٧
حتّى لا يكون له مقصدٌ غيرها في سفره، ثمَّ ذكر حديث: «لا تشدّ الرِّحال إلاّ لثلاثة مساجد»[١] فقال: والمعنى كما أفاده في «الاحياء» أنّه لا تُشدّ الرِّحال لمسجد من المساجد إلاّ لهذه الثلاثة; لما فيها من المضاعفة، بخلاف بقيَّة المساجد فإنّها متساويةٌ في ذلك، فلا يردّ أنَّه قد تشدّ الرِّحال لغير ذلك كصلة رحم وتعلّم علم، وزيارة المشاهد كقبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وقبر الخليل (عليه السلام) وسائر الائمّة.
٣٥ ـ قال الشيخ محمّد بن السيِّد درويش الحوت البيروتي المتوفّى ١٢٧٦هـ، في تعليق «حسن الاثر: ص٢٤٦»: زيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)مطلوبةٌ; لانّه واسطة الخلق، وزيارته بعد وفاته كالهجرة إليه في حياته، ومَنْ أنكرها فإن كان ذلك إنكاراً لها من أصلها فخطاؤه عظيم، وإن كان لما يعرض من الجهلة ممّا لا ينبغي فليبيّن ذلك.
٣٦ ـ قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي المتوفّى ١٢٧٧هـ، في حاشيته على شرح ابن الغزي على متن الشيخ أبي شجاع في الفقه الشافعي ج١ ص٣٤٧: ويسنُّ زيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)ولو لغير حاجّ ومعتمر كالذي قبله، ويسنُّ لمن قصد المدينة الشريفة
[١]صحيح البخاري ٢: ٧٦، صيح مسلم ٢: ١٠١٤/١٣٩٧، سنن النسائي ٢: ٧٣، مسند أحمد ٢: ٢٣٤، المعجم الكبير للطبراني ٢: ٣١٠.