الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٦٦
٢٧ ـ تقيُّ الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي المتوفّى ٧٥٦هـ، بسط القول في ذكر طرقه في «شفاء السقام: ٣ ١١».
وقال في ص٨: والرواة جميعهم إلى موسى بن هلال ثقاتٌ لا ريبة فيهم، وموسى بن هلال قال إبن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به، وهو من مشايخ أحمد، وأحمد لم يكن يروي إلاّ عن ثقة، وقد صرَّح الخصم بذلك في الردِّ على البكري.
ثمَّ ذكر شواهد لقوَّة سنده فقال: وبذلك تبيَّن أنَّ أقل درجات هذا الحديث أن يكون حسناً إن نوزع في دعوى صحَّته. إلى أن قال: وبهذا، بل بأقلَّ منه يتبيَّن إفتراء مَنْ إدَّعى أنّ جميع الاحاديث الواردة في الزِّيارة موضوعةٌ.
فسبحان الله، أما استحى من الله ومن رسوله في هذه المقالة التي لم يسبقه إليها عالمٌ ولا جاهلٌ، لا من أهل الحديث ولا من غيرهم؟! ولا ذكَرَ أحدٌ موسى بن هلال ولا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع ولا اتَّهمه به فيما علمنا، فكيف يستجيز مسلمٌ أن يُطلق على كلِّ الاحاديث ـ التي هو واحدٌ منها ـ أنَّها موضوعةٌ؟! ولم ينقل إليه ذلك عن عالم نقله، ولا ظهر على هذا الحديث شيءٌ من الاسباب المقتضية للمحدِّثين للحكم بالوضع، ولا حكم متنه ممّا يخالف الشريعة، فمن أيِّ وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفاً؟ فكيف وهو حسنٌ وصحيحٌ.
٢٨ ـ الشيخ شعيب عبدالله بن سعد المصري، ثمَّ المكي، الشهير