الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٥
فائدةٌ: زيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من أفضل الطاعات وأعظم القربات، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي»[١] ، رواه الدارقطني وغيره وصحّحه عبد الحقِّ، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ جائني زائراً لا تحمله حاجة إلاّ زيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة»[٢] ، رواه الجماعة منهم الحافظ أبو علي ابن السكن في كتابه المسّمى بالسنن الصِّحاح، فهذان إمامان صحَّحا هذين الحديثين، وقولهما أولى من قول مَنْ طعن في ذلك.
٣٣ ـ قال الشيخ محمّد بن علي الشوكاني المتوفّى ١٢٥٠هـ، في «نيل الاوطار ٤: ٣٢٤»: قد إختلفت فيها [في زيارة النبيِّ ]أقوال أهل العلم، فذهب الجمهور إلى أنّها مندوبةٌ، وذهب بعض المالكيَّة وبعض الظاهريَّة إلى أنّها واجبةٌ، وقالت الحنفيَّة: إنّها قريبةٌ من الواجبات، وذهب ابن تيميّة الحنبلي حفيد المصنِّف المعروف بشيخ الاسلام إلى أنّها غير مشروعة، ثمَّ فصَّل الكلام في الاقوال إلى أن قال في آخر كلامه:
وإحتجَّ أيضاً من قال بالمشروعيَّة بأنّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجِّ في جميع الازمان على تباين الديار وإختلاف المذاهب، الوصول إلى المدينة المشرَّفة لقصد زيارته، ويعدّون ذلك من أفضل الاعمال،ولم ينقل أنَّ أحداً أنكر ذلك عليهم فكان إجماعاً.
[١]تقدّمت مصادره في الصفحة ٦١ ـ ٦٢.
[٢]تقدّمت مصادره في الصفحة ٦٧ ـ ٦٨.