الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢١٩
فالنذر بالذبح وغيره للانبياء والاولياء أمر مشروع سائغ من سيرة المسلمين عامة، من دون أي اختصاص بفرقة دون أخرى، وانما يثاب به الناذر إنْ كان لله وذبح المنذور بالذبح باسم الله.
قال الخالدي: بمعنى إنَّ الثواب لهم والمذبوح منذور لوجه الله، كقول الناس: ذبحت لميتي، بمعنى تصدّقت عنه، وكقول القائل: ذبحتُ للضيف، بمعنى أنه كان السبب في حصول الذبح. انتهى.
وليس أيّ وازع من جواز نذر الذبح ولزوم الوفاء به إنْ كان على الوجه المذكور، ولا يتصور من مسلم وغيره.
وربما يستدل في المقام بما أخرجه أبو داود السجستاني في سننه٢: ٨٠ باسناده عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنْ ينحر أبلاً ببوانة[٢] ، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فأخبره فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «هل كان فيها وثن يعبد من أوثان الجاهلية؟» قالوا: لا قال: «فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟» قالوا: لا، قال
[١]التوبة ٦٠.
[٢]بضم الموحدة وتخفيف الواو. هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر. «المؤلّف».