الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٤
السنين وفيهم العلماء والصّلحاء وغيرهم، يستحيل أن يكون خطأ، وكلّهم يفعلون ذلك على وجه التقرُّب به إلى الله عزَّوجلَّ، ومن تأخَّر عنه من المسلمين فإنَّما يتأخَّر بعجز أو تعويق المقادير مع تأسّفه عليه وودِّه لو تيسَّر له، ومَنْ إدَّعى أنَّ هذا الجمع العظيم مجمعون على خطأ فهو المخطيء.
٢٠ ـ قال زين الدين أبو بكر بن الحسين بن عمر القريشي العثماني المصري المراغي المتوفّى ٨١٦هـ، في (تحقيق النصرة في تأريخ دار الهجرة): وينبغي لكلِّ مسلم إعتقاد كون زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم)قربةً عظيمةً، للاحاديث الواردة في ذلك، ولقوله تعالى:
(ولو أنَّهم إذ ظلموا جاؤك فاستغفروا الله وإستغفر لهم الرَّسول)[١] الاية; لانّ تعظيمه لا ينقطع بموته.
ولا يقال: إنَّ إستغفار الرَّسول لهم إنَّما هو في حياته وليست الزيارة كذلك; لما أجاب به بعض الائمَّة المحقِّقين أنَّ الاية دلّت على تعليق وجدان الله تعالى توّاباً رحيماً بثلاثة اُمور: المجييء، وإستغفارهم، وإستغفار الرَّسول لهم. وقد حصل إستغفار الرَّسول لجميع المؤمنين; لانَّه قد إستغفر للجميع قال الله تعالى: (وإستغفر
[١]النساء: ٦٤.