الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١١
للحاجِّ أكثر من غيره، وحكم المعتمر حكم الحاجّ في تأكّد ذلك.
٢٦ ـ قال الشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفّى ١٠٣١هـ، في شرح الجامع الصغير ٦ ص١٤٠: وزيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)الشريف من كمالات الحجِّ، بل زيارته عند الصوفيَّة فرضٌ، وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيّاً. قال الحكيم: زيارة قبر المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)هجرة المضطرِّين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضاً فإنصرفوا، فحقيقٌ أن لا يخيّبهم، بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم.
وقال في شرح الحديث الاوَّل المذكور ص٩٣: إنَّ أثر الزيارة إمّا الموت على الاسلامُ مطلقاً لكلِّ زائر، وإمّا شفاعةٌ تخصُّ الزائر أخصَّ من العامّة، وقوله: شفاعتي» في الاضافة إليه تشريفٌ لها، إذ الملائكة وخواصُّ البشر يشفعون، فللزائر نسبةٌ خاصّةٌ، فيشفع هو فيه بنفسه، والشفاعة تعظم بعظم الزائر.
٢٧ ـ جعل الشيخ حسن بن عمّار الشرنبلالي في «مراقي الفلاح بإمداد الفتاح» فصلاً في زيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: زيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)من أفضل القربات وأحسن المستحبّات، تقرب من درجة مالزم من الواجبات، فإنَّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حرَّض عليها وبالغ في الندب إليها فقال: «مَنْ وجد سعةً فلم يزرني فقد جفاني»[١] ، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ
[١]تدقّمت مصادره في الصفحة.