الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٨
تلك المفاسد، يلزمه اطلاق منع نحو الطواف والرمي، بل والوقوف بعرفة أو مزدلفة والرمي إذا خشي الاختلاط أونحوه، فلمّا لم يمنع الائمة شيئاً من ذلك مع أنَّ فيه اختلاطاً أيّ اختلاط، وانمّا منعوا نفس الاختلاط لا غير فكذلك هنا.
ولاتغتّر بخلاف من أنكر الزيارة خشية الاختلاط، فانّه يتعين حمل كلامه على مافصلناه وقررناه، و إلاّ لم يكن له وجه، وزعم إنَّ زيارة الاولياء بدعة لم تكن في زمن السلف ممنوع، وبتقدير تسليمه فليس كلّ بدعة يُنهى عنها، بل قد تكون البدعة واجبة فضلاً عن كونها مندوبة، كما صرحوا به.
٥ ـ قال الشيخ محمد الخطيب الشربيني المتوفّى ٩٧٧هـ في «المغني ١: ٣٥٧»: يسّن الوضوء لزيارة القبور كما قاله القاضي حسين في شرح الفروع، ويسلّم الزائر للقبور من المسلمين مستقبلاً وجهه، ويقرأ عنده من القرآن ما تيسر، ويدعو له عقب القراءة رجاء الاجابة لانّ الدّعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الاجابة، وعند الدّعاء يستقبل القبلة، وإنْ قال الخراسانيون باستحباب استقبال وجه الميت.
قال المصنّف: ويستحب الاكثار من الزيارة، وأنْ يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل، انتهى ملخّصاً.
٦ ـ قال الملا علي الهروي القاري الحنفي المتوفّى ١٠١٤هـ في «المرقاة شرح المشكاة ٢: ٤٠٤»، في زيارة القبور: الامر فيها