الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٥
٢١ ـ قال السيِّد نور الدين السَّمهودي المتوفّى ٩١١هـ، في «وفاء الوفاء ٢: ٤١٢»، بعد ذكر أحاديث الباب: وأمّا الاجماع: فأجمع العلماء على إستحباب زيارة القبور للرِّجال، كما حكاه النووي، بل قال بعض الظاهريَّة بوجوبها.
وقد إختلفوا في النساء وقد إمتاز القبر الشريف بالادلّة الخاصَّة به كما سبق، قال السبكي: ولهذا أقول إنَّه لا فرق في زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم)بين الرِجال والنساء.
وقال الجمال الريمي في «التقفية»: يُستثنى ـ أي من محلِّ الخلاف ـ قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وصاحبيه، فإنَّ زيارتهم مُتسحبَّةٌ للنساء بلا نزاع، كما اقتضاه قولهم في الحجِّ: يُستحبّ لمن حجَّ أن يزور قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحينئذ فيقال معاياة قبور يستحبُّ زيارتها للنساء بالاتِّفاق، وقد ذكر ذلك بعض المتأخِّرين وهو الدمنهوري الكبير، وأضاف إليه قبور الاولياء والصَّالحين والشهداء، ثمَّ بسط القول في أنَّ السفر للزيارة قربةٌ كالزيارة نفسها.
[١]غافر: ٥٥.