الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٧
إنّي رأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الموضع (يعني موضع النوم)[١] .
٦ ـ قال العز بن جماعة الحموي الشافعي المتوفّى ٨١٩هـ في كتاب «العلل والسؤالات» لعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي علي بن الصوف عنه، قال عبد الله: سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتبرك بمسه ويقبله، ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى؟ قال: لابأس به(وفاء الوفاء٢: ٤٤٣).
٧ ـ قال العلامة أحمد بن محمد المقري المالكي المتوفّى ١٠٤١هـ في «فتح المتعال بصفة النعال» نقلاً عن ولي الدين العراقي، قال: أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر[٢] وغيره من الحفاظ أنَّ الامام أحمد بن حنبل سُئل عن تقبيل قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وتقبيل منبره؟ فقال: لابأس بذلك.
قال: فأريناه التقىَّ ابن تيمية، فصار يتعجب من ذلك ويقول: عجبت من أحمد، عندي جليل هذا كلامه أو معنى كلامه. وقال: وأيّ عجب في ذلك وقد روينا عن الامام أحمد أنه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به؟[٣] ، وإذا كان هذا تعظيمه
[١]وفاء الوفاء: ٢: ٤٤٤. «المؤلّف».
[٢]هو الحافظ محمّد بن ناصر أبو الفضل البغدادي، توفي سنة ٥٥٠هـ، قال ابن الجوزي في المنتظم ١٠: ١٦٣ كان حافظاً متقناً ثقة لا مغمز فيه. «المؤلّف».
[٣]ذكره ابن الجوزي في مناقب أحمد ٤٥٥، و ابن كثير في تأريخه ١٠: ٣٣١. «المؤلّف».