الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢١٤
ويستحب الاكثار من الزيارة، لتحصيل الاعتبار والعظة وتذكر الاخرة، وتتأكّد الزيارة عشّية يوم الخميس ويوم الجمعة بتمامه، ويكره يوم السبت.
وينبغي للزائر أنْ يقصد بزيارته وجه الله واصلاح فساد قلبه، وأن يكون على طهارة، رجاء قبول دعائه لنفسه وللميت، وأن يسلّم على من بالمقبرة بقوله: السلام عليكم دار قوم مؤمنين «وذكره إلى آخره» ثمَّ إذا وصل إلى قبر ميّته قرب منه ووقف مستقبلاً وجهه خاشعاً قائلاً: السلام عليك. ثمَّ يقرأ عنده ماتيسر من القرآن كسورة الفاتحة وسورة يس وسورة تبارك وسورة الاخلاص والمعوذتين.
والافضل أنْ يكون وقت القراءة جالساً مستقبل القبلة، قاصداً نفع الميت بمايتلوه، وأن يكثر من التصدق، وأن يرّش القبر بالماء الطاهر، وأن يضع عليه جريداً أخضر ونحوه كالريحان والبريسم، وتتأكّد زيارة الاقارب والدعاء لهم سيّما الوالدين، فقد ورد في الحث على زيارتهما والدعاء لهما أخبار كثيرة صحيحة.
١٢ ـ قال منصور علي ناصف في «التاج الجامع للاصول في أحاديث الرسول ١: ٤١٨»: الامر«في زيارة القبور» للندب عند الجمهور، وللوجوب عند ابن حزم ولو مرّة واحدة في العمر.
وقال في ٤١٩: زيارة النساء للقبور جائزة بشرط الصبر وعدم الجزع وعدم التبرّج، وأن يكون معها زوج أو محرم، منعاً للفتنة،