الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠١
٩ ـ وقف محمد بن الحنفية على قبر الحسن بن علي «الامام» رضي الله عنهما فخنقته العبرة، ثمَّ نطق فقال: رحمك الله أبامحمد، فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك، ولنعم الروح روح ضمّه بدنك، ولنعم البدن بدن ضمّه كفنك، وكيف لايكون كذلك وأنت بقية ولد الانبياء، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، غذّتك أكفّ الحقّ، ورُبيت في حجر الاسلام، فطبت حيّاً وطبت ميتاً، وإنْ كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ولاشاكّة في الخيار لك».
العقد الفريد ٢: ٨.
١٠ ـ وقف عليّ بن أبي طالب«أميرالمؤمنين»على قبرخبّاب فقال: «رحم الله خبّاباً، لقد أسلم راغباً، وجاهد طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه أحوالاً، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً».
العقد الفريد ٢: ٧.
١١ ـ قامت عائشة على قبر أبيها أبي بكر الصديق فقالت: نضّر الله وجهك، وشكر صالح سعيك، فقد كنت للدنيا مذلاً بإدبارك عنها، وللاخرة معزّاً بإقبالك عليها، ولئن كان رزؤك أعظم المصائب بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأكبر الاحداث بعده، فإنّ كتاب الله تعالى قد وعدنا بالثواب على الصبر في المصيبة، وأنا تابعة له في الصبر فأقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ومستعيضة بأكثر الاستغفار لك، فسلام الله عليك توديع غير قالية لحياتك، ولا