الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٦٠
كثرة الخلق، يتبرَّكون به ويجتمعون حوله. «شذرات الذهب ٤: ٣٤٦».
وكان أبو بكر عبدالكريم بن عبدالله الحنبلي المتوفّى ٦٣٥هـ منقطعاً عن النّاس في قريته، يقصده الناس لزيارته والتبرُّك به. «شذرات الذهب ٥: ١٧١».
وكان الحافظ أبو عبدالله محمّد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي المتوفّى ٦٥٨هـ من الحرمة والتقدُّم ما لم ينله أحدٌ، وكانت الملوك تقبِّل يده وتقدّم مداسه. «شذرات الذهب ٥: ٢٩٤».
وكان الجزري محمَّد بن محمَّد المتوفّى ٨٣٢هـ، توفّي بشيراز، وكانت جنازته مشهودة، تبادر الاشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسّها تبرُّكاً بها، ومَنْ لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرَّك بمن تبرَّك بها. «مفتاح السَّعادة ١: ٣٩٤».
وكان لاهل دمشق في الشيخ مسعود بن عبدالله المغربي المتوفّى ٩٨٥هـ كبير إعتقاد، يتبرَّكون به ويقبِّلون يديه، قال النجم الغزَّي: ولقد دعالي ومسح على رأسي، وأنا أجد بركة دعائه الان. «شذرات الذهب ٥: ٢٩٤».
فما ظنَّك بزيارة سيِّد ولد آدم ومَنْ نيطت به سعادة البشر ورقيّة وتقدُّمه؟ وهذه ملائكة السَّماوات تزور ذلك القبر الشريف كلَّ يوم، فما من يوم يطَّلع إلاّ نزل سبعون ألفاً من الملائكة حتّى يحفوا بقبره (صلى الله عليه وآله وسلم)ويصلّون عليه، حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم،