الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٩
للرخصة أو الاستحباب، وعليه الجمهور، بل ادّعى بعضهم الاجماع، بل حكى ابن عبد البّر عن بعضهم وجوبها.
٧ ـ قال الشيخ أبو البركات حسن بن عمار بن علي، المكنّى بابن الاخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي المتوفّى ١٠٦٩هـ في حاشية[١] غرر الاحكام المطبوعة بهامش درر الاحكام ١: ١٦٨: زيارة القبور مندوبة للرجال، وقيل: تحرم على النساء، والاصحّ أنّ الرخصة ثابتة لهما، ويستحب قراءة يس، لما ورد: «من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفّف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد مافيها حسنات»[٢] .
وقال في «مراقي الفلاح»: فصل في زيارة القبور: ندب زيارتها من غير أنْ يطأ القبور للرجال والنساء فتندب لهن أيضاً على الاصحّ، والسنّة زيارتها قائماً والدعاء عندها قائماً، كما كان يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في الخروج إلى البقيع ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إنْ شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لي ولكم العافية.
ويستحب للزائر قراءة سورة يس، لما ورد عن أنس (رضي الله عنه)أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من دخل المقابر فقرأ سوة يس (يعني وأهدى ثوابها للاموات) خفّف الله عنهم يومئذ العذاب،
[١]تُسمى غنية ذوي الاحكام في بغية الاحكام.
[٢]انظر كنز العمال ١٥: ٦٥٠ ـ ٤٢٥٧٧.