الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٠
وهو ظاهرٌ وإن قال الاذرعي: لم أره للمتقدِّمين، قال ابن شهبة: فإن صحَّ ذلك فينبغي أن يكون زيارة قبر أبويها وأخوتها وسائر أقاربها كذلك فإنَّهم أولى بالصّلة من الصالحين. إنتهى.
والاولى عدم إلحاق بهم، لما تقدَّم من تعليل الكراهة[١] .
وقال في ص٤٩٤، بعد بيان مندوبيَّة زيارة قبره الشريف (صلى الله عليه وآله وسلم)وذكر جملةً من أدلّتها: ليس المراد إختصاص طلب الزيارة بالحجِّ، فإنَّها مندوبةٌ مطلقاً كما مرَّ بعد حجّ أو عمرة أو قبلهما أو لامع نسك; بل المراد [يعني من قول المصنِّف بعد فراغ الحجِّ] تأكّد الزيارة فيها لامرين:
أحدهما
: أنَّ الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة، فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة.
والثاني:
لحديث «مَنْ حجَّ ولم يزرني فقد جفاني»، رواه ابن عدي في الكامل[٢] وغيره[٣] . وهذا يدلُّ على أنَّه يتأكّد[١]من أنّها مظنّة لطلب بكائهن و رفع أصواتهن، لما فيهن من رّقة القلب وكثرة الجزع.
قال الاميني: هذا التعليل عليل جداً، كما يأتي بيانه في كلمة ابن حجر في زيارة القبور. «المؤلّف».
[٢]الكامل في الضعفاء ٧: ٢٤٨.
[٣]منهج الدار قطني في سننه ٢: ٢٧٨، والسبكي في شفاء السقام: ٢٢، والسمهودي في وفاء الوفاء ٢: ٣٩٨، والشوكاني في نيل الاوطار ٤: ٣٢٥، والسيوطي في اللالي المصنوعة ٢: ٧٢ والدر المنثور ١: ٢٣٧، والتقي الهندي في كنز العمال ٥: ١٣٥/١٢٣٧١.