الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٤
المدينة المنوّرة يصلّي على النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمَّ يقول: اللّهمَّ هذا حرم نبيِّك ومهبط وحيك، فامنن عليَّ بالدخول فيه، واجعله وقايةً لي من النّار وأماناً من العذاب، واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب.
٨ ـ إن كانت طريقه على ذي الحليفة فلا يجاوز المعرَّس حتّى ينيخ به، وهو مستحبّ كما قاله أبو بكر الخفّاف في كتاب (الاقسام والخصال) والنووي وغيرهما.
٩ ـ الغسلُ لدخول المدينة المنوَّرة من بئر الحرَّة أوغيرها، والتطيّب، ولبسُ الزائر أحسن ثيابه. وقال الكرماني من الحنفيّة، فإن لم يغتسل خارج المدينة فليغتسل بعد دخولها.
قال ابن حجر: ويسنُّ له كمالاً في الادب أن يلبس أنظف ثيابه والاكمل الابيض إذ هو أليق بالتواضع المطلوب متطيِّباً، وقد يقع لبعض الجهلة عند الرؤية للمدينة نزولهم عن رواحلهم مع ثياب المهنة والتجرُّد عن الملبوس فينبغي زجره; نعم: النزول عن الرَّواحل عند رؤية المدينة من كمال الادب لكن بعد التطيّب ولبس النظيف.
وقال الفقيه شرنبلالي في «مراقي الفلاح»: ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجّه للزِّيارة إن أمكنه، ويتطيَّب ويلبس أحسن ثيابه تعظيماً للقدوم على النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمَّ يدخل المدينة ماشياً إن أمكنه بلا ضرورة.