الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤٠
يبلغوا اليها إلاّ بعد حفر سبعة عشر ذراعاً في ستة عشر ذراعاً فخرج من هذا الحفر عظام الاموات الذين كانوا يطلبون جوار النعمان أربعمائة صنّ، ونقلت جميعها إلى بقعة كانت ملكاً لقوم فحفر لها ودفنت.
إلى أنْ قال: أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عببد الجبار الصيرفي قال: سمعت أبا الحسن بن المهتدي يقول: لا يصح أن قبر أبي حنيفة في هذا الموضع الذي بنوا عليه، وكان الحجيج قبل ذلك يردون ويطوفون حول المقبرة فيزورون أبا حنيفة لا يعّينون موضعاً.
وقال ابن خلكان في تاريخه ٢: ٢٩٧، قبره مشهور يزار، بُني عليه المشهد والقبة سنة ٤٥٩هـ.
وقال ابن جبير في رحلته ١٨٠: وبالرصافة مشهد حفيل البنيان، له قبّة بيضاء سامية في الهواء فيه قبر الامام أبي حنيفة (رضي الله عنه).
وقال ابن بطوطة في رحلته ١: ١٤٢: قبر الامام أبي حنيفة (رضي الله عنه)عليه قبّة عظيمة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر، وليس بمدينة بغداد اليوم زاوية يطعم الطعام فيها ماعدا هذه الزاوية.ثمّ عد جملة من قبور المشايخ ببغداد فقال: وأهل بغداد لهم في كلّ جمعة لزيارة شيخ من هؤلاء المشايخ ويوم لشيخ آخر يليه، وهكذا إلى آخر الاسبوع.
وقال الذهبي في «الدول ١: ٧٩»: وقبره عليه مشهد كبير وقبّة