الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٩٤
[تهذيب الطالب ]عن الشيخ أبي عمران المالكي أنَّه قال: إنَّما كره مالك أن يُقال: زرنا قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم); لانَّ الزيارة مَن شاء فعلها ومَن شاء تركها،وزيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)واجبةٌ. قال عبد الحقِّ: يعني من السنن الواجبة [في «المدخل ١: ٢٥٦» ]يريد وجوب السنن المؤكّدة.
٦ ـ قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الشيرازي الفقيه الشافعي المتوفّى ٤٧٦هـ، في «المهذَّب»: ويستحبُّ زيارة قبر
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[١] .
٧ ـ قال أبو الخطّاب محفوظ بن أحمد الكلوداني، الفقيه البغدادي الحنبلي، المتوفّى ٥١٠هـ، في كتاب «الهداية»: وإذا فرغ من الحجِّ استحبَّ له زيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبر صاحبيه.
٨ ـ قال القاضي عياض المالكي المتوفّى ٥٤٤هـ، في «الشفاء»: وزيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)سُنَّةٌ مجمعٌ عليها، وفضيلةٌ مُرغَّبٌ فيها. ثمَّ ذكر عدّة من أحاديث الباب فقال: قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه: وممّا لم يزل مِنْ شأن مَنْ حجَّ المزور[٢] بالمدينة، والقصد إلى الصَّلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والتبرّك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي إستند إليه
[١]المهذّب في فقه الامام الشافعي ١: ٢٤٠.
[٢]قيل: بكسر الميم، وسكون الزاء وفتح الواو، مصدر ميمي بمعنى الزيارة (شرح الشفاء للخفاجي). «المؤلّف».