الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥٢
أما علمت أنّه نور لاهل القبور ينّورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم وقد كان فيهم من يعذّب فرحم.
وباسناده عن عبيد بن شريك قال: مات رجل مخنّث، فرُئي في النوم فقال: قد غُفر لي، دفن عندنا أحمد بن حنبل فغفر لاهل القبور.
وباسناده في ص٤٨٣ عن أبي علي الحسن بن أحمد الفقيه قال: لمّا ماتت أمّ القطعيي دفنها في جوار أحمد بن حنبل، فرآها بعد ليال فقالت: يابُنيّ رضي الله عنك فلقد دفنتني في جوار رجل ينزل على قبره في كلّ ليلة ـ أوقالت في كلّ ليلة جمعة ـ رحمة تعم بجميع أهل المقبرة وأنا منهم.
قال: قال أبو علي: وحكى أبو ظاهر الجمّال ـ شيخ صالح ـ قال: قرأت ليلة وأنا في مقبرة أحمد بن حنبل قوله تعالى: (فمنهم شقيّ وسعيد)[١] ، ثمّ حملتني عيني فسمعت قائلاً يقول: ما فينا شقيّ والحمد لله ببركة أحمد.
وقال: بلغني عن بعض السلف القدماء قال: كانت عندنا عجوز من المتعبّدات قد خلت بالعبادة خمسين سنة، فأصبحت ذات يوم مذعورة فقالت: جاءني بعض الجنّ في منامي فقال: إنّي قرينك من الجنّ وإنّ الجنّ استرقت السمع بتعزية الملائكة بعضها بعضاً بموت
[١]هود ١٠٥.