الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٩٧
١٧ ـ قال القاضي أبو العبّاس أحمد السروجي الحنفي المتوفَّي ٧١٠هـ، في «الغاية»: إذا انصرف الحاجّ والمعتمرون من مكّة فليتوجَّهوا إلى طيبة مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وزيارة قبره، فإنَّها من أنجح المساعي.
١٨ ـ قال الامام القدوة إبن الحاجّ محمَّد بن محمَّد العبدري القيرواني المالكي المتوفّى ٧٣٧ في [المدخل ]في فصل زيارة القبور ١: ٢٥٧ وأمّا عظيم جناب الانبياء والرُّسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيأتي إليهم الزائر، ويتعيَّن عليه قصدهم من الاماكن البعيدة، فإذا جاء إليهم فليتَّصف بالذلِّ والانكسار والمسكنة، والفقر والفاقة والحاجة، والاضطرار والخضوع، ويحضر قلبه وخاطره إليهم وإلى مُشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره; لانّهم لا يبلون ولا يتغيّرون، ثمَّ يثني على الله تعالى بما هو أهله، ثمَّ يُصلّي عليهم ويترضّى على أصحابهم، ثمَّ يترّحم على التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ثمَّ يتوسَّل إلى الله تعالى بهم في قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه، ويستغيث بهم، ويطلب حوائجه منهم، ويجزم بالاجابة ببركتهم، ويقرِّي حسن ظنِّه في ذلك، فإنَّهم باب الله المفتوح، وجرتْ سنّته سبحانه وتعالى بقضاء الحوائج على أيديهم وبسببهم».
ومَنْ عجز عن الوصول فليرسل بالسَّلام عليهم، ويذكر ما